الشيخ سالم الصفار البغدادي

223

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وحيث لا منافاة بين الشرع والعقل ، كذلك دعوة القرآن الكريم إلى استثارة العقول فينا وإقامة البراهين ، ورد الشبهات ومجادلة وحوار الآخرين وغيرها ، لأدلة تدحض توقفكم الجامد غير المبرر والمستند إلى نقل صحيح وعقل صريح ! وقد ظهر مدى عجز مدعي السنة حينما حاولوا خوض هذا المجال بما يلي : أ - فمثلا الاضطراب في مجال الحسن والقبح ، ومسألة الجبر والتفويض ، عندما قال الأشعري بالجبر ، والذي يتنافى مع العدل الإلهي ، ولكنهم جحدوا على سنتهم التي بررت ذلك كما بررت للحكام ظلمهم والاستنان بسنتهم ! ب - التوقف الذي يكشف العجز والجهل وإن ألبسوه مسوح الورع والرهبانية المتكلفة ! ت - نكران أكثرهم للتأويل بلا دليل منير . علما أن هناك الكثير من علمائهم من عمل بالتأويل ، بل وهم أيضا إذا اضطروا إليه خاصة للصحابة والحكام ؟ ! ! الفرع السادس : التفسير الفقهي : في هذا التفسير أيضا - وكما هي عادة مدعي السنة - جاء كغيره من المبالغات والغلو برجالهم الذين عرفوا الحق بهم ! فقد حجروا على الإسلام العظيم بما سمّوه بالصحاح - وتبين أنها لم تكن كذلك - وكذلك على المنهج التشريعي الفقهي أن حصوره برسم ومرسوم الأربعة من رجالهم ومذاهبهم بل فرقهم التي ناقضت وعاركت بعضها بعضا ، وحتى لو جمعناها فإنها ستزيد من الاضطراب والخلل لذلك الجمع النشاز ، الذي لم يحل المشكلة فضلا عن مجيئه مخالفا لأحكام القرآن كثيرا ؟ !